عمارة الحكمي اليمني
301
تاريخ اليمن ( ويليه المختصر من كتاب العبر لابن خلدون ويليه أخبار القرامطة باليمن للجندي )
مسيئة لهم لصدورها من قلم رجل أقر بأنه من أهل السنة ، فقد كتب الأهدل ما يأتي : غالى عمارة في مدح الداعي عمران وتحدث عنه في غلو وإغراق ، يمدح سجاياه وفضائله ، ويرجع هذا لما ناله من أمراء الدولة الزريعية ( لإحسانهم إليه وميله إلى محبتهم ، بل يقال بأن ذلك يرجع إلى ميله لمعتقدهم أي التشيع والتسمعل ، فاعلم ذلك ) . ومن بعد فقرة يتحدث فيها عمارة عن عمران ، ويستند في مدحه على اعتبارات أقوى من هذه ولا يمكن نقضها . ( انظر الحاشية التالية ) . حاشية [ 69 ] : ذكر الجندي ( ورقة 186 ) ، معلومات تدلنا على أن مخطوط عمارة الذي نحن بصدده لم يستكمل هذا الموضوع ، انظر أيضا الخزرجي ( ص 77 ) . وذكر الجندي ما نصه : . . . وأما أحسن قول عمارة فيه حينما أورد ذكره : للّه در الداعي عمران بن محمد بن سبأ ، ما أغزر فيه حينما أورد ذكره : للّه در الداعي عمران بن محمد بن سبأ ، ما أغزر ديمة جوده ، وأكرم نبعة عوده ، وأكثر وحشة في بدرة الطريق من النظرات ، وأقل موانسة فيها ولو لم يكن من توفيقه إلا سلامته من ابن مهدي . وكانت وفاته سنة 560 ه . فنقله الأديب أبو بكر ( بن محمد العبدي ) إلى مكة ودفنه في مقابرها ، قربه اللّه [ أبد ] الآبدين . ( وقد ) أحسن هذا ، ولم يصنع على هذا ، فإن أكابر الملوك يودون الدفن بمكة وأن يبذلوا في مقابلة ذلك أموالا ، فلا يحصل لهم ، وهذا أيضا دليل آخر على توفيقه . ومن مآثره الباقية في عدن المنبر المنصوب في جامعها ، واسمه مكتوب عليه ، وهو منبر له حلاوة في النفس ، وطلاوة في العين . وتوفي عمران عن ثلاثة أولاد هم : محمد وأبو السعود ومنصور ، وكلهم صغار في كفالة الأستاذ أبي الدر جوهر المعظمي ، بحصن الدملوة . والقائم بعدن والمدبر لأمور البلاد الشيخ ياسر بن بلال
--> - لأنهم فواطم ، على الرغم من أن الوحدة قد تمت لبلاد اليمن جميعها على يد هؤلاء ، ويرى عمارة ( عمارة / كاي : 18 ) : « أن هذا أمر لم يعهد في جاهلية ولا إسلام » ، وبين ذلك العرشي ( بلوغ المرام 15 ) بقوله : « ولم يقع لأحد فيمن ملك اليمن ما وقع لعلي بن محمد الصليحي ، فإنه استولى على اليمن سهله وجبله وشماله وجنوبه وشرقه في مدة يسيرة بعد أن قهر ملوكه » .